قائد الثورة الإسلامیة: قوى الاستکبار تعترف بإعاقة تحقیق مطالبها من قبل إیران

أكد قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله "السيد علي الخامنئي"، إن القوى الاستكبارية تعترف اليوم بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أوقفت وأجهضت الكثير من مطالبها.

قائد الثورة الإسلامیة: قوى الاستکبار تعترف بإعاقة تحقیق مطالبها من قبل إیران

 

وأضاف قائد الثورة الإسلامية في كلمة ألقاها خلال مراسم استقبال المشاركين في الاجتماع الـ 7 للمجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام في حسينية الإمام الخميني (ره) في طهران صباح اليوم السبت : يفتخر الشيعة بوقوفهم ضد نظام الهيمنة وإيقاف هذا التنين "ذي الرؤوس السبعة" الذي شارك حياة الدول والحكومات والأمم بطريقة استبدادية، مضيفا: اليوم يعترفون بأنفسهم أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أوقفت وأجهضت الكثير من مطالبهم.

وقال سماحته: يفتخر أتباع أهل البيت عليهم السلام بأنهم اتخذوا الخطوة الأهم في مواجهة نظام الاستكبار والهيمنة...هناك دعايات وشعارات كثيرة في هذا الخصوص، لكن ما يحدث على أرض الواقع، واضح وجلي وهو أداء الجمهورية الإسلامية الإيرانية ورايتها المرفوعة.

وأكد سماحته أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تفتخر بمواجهتها نظام الاستكبار والهيمنة وهذا شرف للشيعة، لافتا إلى أننا استوحينا ذلك من أقوال أئمة الهدى (عليهم السلام) وأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذين شجعونا على التأمل في القرآن الكريم واستلهام الآيات القرآنية. وبينوا لنا التعاليم القرآنية، وكانوا لنا خير قدوة من خلال سلوكهم بدءا من الإمام على عليه السلام حتى الإمام الحسن العسكري (عليه‌الصلاة والسلام).

وأضاف آية الله الخامنئي : أن الجمعية العامة للمجمع العالمي لأهل البيت مركز مهم وعظيم. هذا المركز تابع لأهل البيت عليهم السلام، الذين يحظون بشعبية لا مثيل لها في العالم الإسلامي.

وخاطب قائد الثورة الإسلامية المشاركين قائلا: إن أعضاء الجمعية يتحملون مسؤولية كبيرة. هناك عبارة معروفة للأئمة عليهم السلام تقول: [معاشر الشيعة].. كونوا لنا زينًا، هذه العبارة موجهة لنا جميعًا والأكثر تاكيدا بالنسبة لكم لان أهمية عملكم تتطلب ذلك، فإذا أردنا أن يتحقق ذلك، علينا أن نجعل هذا المجمع العالمي قاعدة لنشر تعاليم أهل البيت.

واعتبر سماحته أن أمريكا تقع على رأس قائمة المستكبرين، مضيفا: أن الإمام الخميني (ره)، قال مستوحيا من القرآن، أن على الجميع أن ينبذوا الخطوط الفاصلة غير الواقعية بين المجتمعات الإسلامية، وأن يقبلوا بالخط الفاصل بين الإسلام والكفر والغطرسة فقط.

وقال سماحته: انطلاقا من هذا الاعتقاد الراسخ كان دعم فلسطين على جدول أعمال الثورة الإسلامية منذ أيامها الأولى، ووقف الإمام الخميني الراحل مع القضية الفلسطينية، واليوم تتبع الجمهورية الإسلامية نفس السياسية وستبقى تدعم هذه القضية في المستقبل.

وشدد سماحته ان عظمة ومحبوبية أهل بيت العصمة والطهارة (ع) في العالم الاسلامي لا نظير لها، مؤكدا الجمهورية الاسلامية وباعتبارها علما يرفرف باسم أهل البيت (ع) في وجه نظام الهيمنة، تؤمن بأن أي حد فاصل مذهبي وقومي وفئوي وعرقي ليس حقيقيا وان الحد الفاصل الوحيد والبارز والحقيقي وهو الفاصل بين العالم الاسلامي وبين جبهة الكفر والاستكبار العالمي.

واوصى سماحته المجمع العالمي لأهل البيت (ع) بصورة مؤكدة للاستلهام من عظمة ومحبوبية أهل البيت (ع) في العالم الاسلامي، قائلا "ان المجمع يجب ان يكون قاعدة ومكانا لاستلهام كافة المسلمين والارواح التواقة الى معارف اهل البيت (ع) ويؤدي عمله بصورة يصبح فيها زينا لهم .

واعتبر آية الله خامنئي معارف اهل البيت (ع) مجموعة كاملة تحوي جميع احتياجات آحاد البشر والمجتمعات البشرية، واضاف "ان المجتمعات الاسلامية هي اليوم بحاجة ماسة لكافة أبعاد معارف أهل البيت (ع) ، وعلى المجمع العالمي ان يقوم بالتخطيط الدقيق والصائب واستخدام الأساليب المعقولة والأدوات المؤثرة ، من اجل أداء هذا الواجب العظيم.

وفيما أشار قائد الثورة الاسلامية الى اللواء المرفوع لنظام الجمهورية الاسلامية امام نظام الاستكبار، أكد بأن اتباع أهل البيت (ع) والشيعة في العالم هم فخورون بقيام النظام الاسلامي بالوقوف وجها لوجه أمام وحش نظام الهيمنة، وافشال مخططاته، كما يعترف المستكبرون بأنفسهم.

واعتبر سماحته ان سر صمود الجمهورية الاسلامية هو الاستلهام من معين أهل البيت (ع) ، واضاف "ان هؤلاء الأنجم الزاهرة (ع) علمونا بمعارفهم النظرية وسيرتهم العملية كيف نسير في درب الاسلام العزيز بالتدبّر والعمل بالقرآن الكريم

واعتبر قائد الثورة الإسلامية إن الغضب الذي تشعر به قوى الاستكبار تجاهنا وعداوتها لنا سببه تشجيعنا الدول الأخرى على الوقوف في وجه نظام الهيمنة، قائلا: إن إحباط المخططات الإجرامية لأمريكا في مختلف الدول من بينها جماعة داعش الإرهابي، كان عاملا في زيادة حدة دعايات رهاب إيران ورهاب الشيعة واتهام إيران بالتدخل في شؤون الدول الأخرى.

وشدد على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى، معتبرا أن هذه الاتهامات تأتي نتيجة عجزهم في منع تطور النظام الإسلامي، داعيا الجميع أن يكونوا يقظين أمام سياسات قوى الاستكبار وأن لا يتماشوا معها.

وأشار إلى أن أتباع أهل البيت يجب أن يكونوا راية التضامن والتآزر، قائلا: إن إقامة مؤتمر المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام لا تعني المواجهة والعداوة مع غير الشيعة.

وقال سماحته ان الجمهورية الإسلامية كنموذج وواقع حي تمکنت الیوم، من إظهار المرونة في مواجهة جميع الأعمال العدائية والهجمات، لافتا إلى ان مستقبل العالم الإسلامي مشرق، ويمكن لاتباع اهل البیت أن یلعبوا فيه دورًا كبيرًا.