معرف الأخبار: 852024

العلاقات الایرانیة المصریة ماضیة باتجاه التعامل والتفاهم

يرى الرئيس الجديد لمكتب رعاية المصالح الايرانية في مصر "محمد حسين سلطاني فر"، ان التطورات الراهنة في الصعيدين الاقليمي والدولي تقتضي على ايران ومصر رفع العلاقات الثنائية من مستوى رعاية المصالح الى المستوى السياسي المنشود.

وفي مقاله بصحيفة "ايران ديلي"، اشار "سلطاني فر" الى محاولات امريكا بالتواطؤ مع الكيان الصهيوني خلال مؤتمر جدة الاخير لتاسيس "حلف ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية"؛ مؤكدا بنها فشلت نظرا لمواقف الرفض الصريحة التي صدرت عن الدول العربية بما فيها مصر.

واكد على ان هذا الامر اثبت من جديد بان المعايير السائدة في العلاقات بين طهران والقاهرة تفوق الصورة التي يروج لها. 

واضاف، ان هذا التطور الايجابي والطاقات والفرص المتوفرة في مصر وتاكيدا التجارية والاقتصادية، يجعل من مصر سوقا كبيرة بـ 103 مليون نسمة وبوابة للدخول الى الاسواق الافريقية بالنسبة للحكومة الايرانية.

"سلطاني فر" اشار في هذا السياق ايضا، الى قرار تركيا وقطر نحو ترسيخ العلاقات مع مصر والخطوات السريعة التي اتخذها البلدان من اجل الاستحواذ على السوق المصرية، بما في ذلك تسيير رحلات جوية مباشرة عديدة وما ترتب عليه من زيادة في حجم التبادل التجاري والسياحي بين الجانبين. 

ومضى الى القول : ان الجمهورية الاسلامية الايرانية وبعد المشاورات والرسائل المتبادلة، مستعدة لدخول اسواق مصر عبر انشاء مصنع لانتاج السيارات المحلية وعقد استثمارات مشتركة بما في ذلك اعادة تشغيل "البنك المصري الايراني المشترك" (ميد بنك) وتاسيس شركات مشتركة في مجالات النسيج والملاحة البحرية وتجارة السجاد.

وتابع هذا الدبلوماسي الايراني، ان هناك عددا من شركات الطيران الايرانية التي تخطط لتسيير رحلات عبر سماء مصر الى عدد من الدول الافريقية، وايضا ترانزيت المسافرين من دول المنطقة الى مصر.

واستطرد، انه تم التخطيط ايضا لاستئناف التعاون مع مصر الذي تعطل لنحو 4 عقود، في مجال تبادل الطبلة والتكنولوجيا والخدمات الهندسية والتبادل السياحي وتاسيس الشركات المعرفية والتعاون في مجالي النفط والغاز. 

ولفت بان العلاقات الوثيقة والمتنامية بين مصر والعراق وسوريا تتيح المزيد من فرص التعاون الاقليمي بين ايران ومصر؛ مستدلا بتصريحات رئیس المجلس الاستراتیجی للعلاقات الخارجیة في ايران "کمال خرازی" قوله ان دول مصر وايران وتركيا والسعودية وقطر، تسطيع عبر الحوار فيما بينها، تسوية الكثير من المشاكل والتوترات الراهنة في المنطقة.